كلام

الشارع دة رحنا فيه المدرسة ..اللي باقي منه باقي و اللي مش باقي اتنسي كنسوه الكناسين بالمكنسة بدموعي في لحظة اسي انا برضة كمان نسيت صلاح جاهين

Name:
Location: cairo, Egypt

Wednesday, August 09, 2006

ما الذي يجعلني اختلف عن هذة الجثة او تلك

ما الذي يجعلني اختلف عن هذه الجثة او تلك؟
بعيدا عن الجو السياسي و الرسمي و الديبلوماسي لتبحر قليلا في ماساة لبنان من الناحية الانسنانية مئات الجثث نراها يوميا علي الشاشة الاف الشباب تحولوا الي ارقام علي الشريط الاحمر للجزيرة .اذا تخيلت كل شاب علي حده فهذا الشاب هو انت هذه السيدة هي امك اواختك..هل تخيلت لحظة ما كان شعورهم وقت الغارة ماذا كانوا يقولون هل احسوا باالم ام انتهي كل شيء سريعا .هل تخيلت للحظة احلام هذا الشاب الذي تراه شاخص البصر و قد نفذت منه الحياة؟احلامه هي احلامك..الدراسة العمل الزواج الخ..لماذا تحولت كل هذة الحلام الي هباء؟لماذا تحول كل هذا الضجيج الانساني الي موت؟ ما الذي يمنع ان تكون انت او انا رقما جديدا علي الشريط الاخباري؟هل لاننا في بلد تنعم بمهاهدة سلام مع اسرائيل ظننا اننا بمأمن؟
عندما رايت جثث الاطفال في مجزرة قانا الثانية لم اصدق انهم موتي كنت اريد ان امد يدي داخل الشاشة لاهزهم فيفيقوا و يثبتوا للعالم كله انهم اخطأوا انهم فقط نائمين. الموت كلمة كانت مهيبة بالنسبة لي قديما اصبحت من فرط تكرارها فاقدة لمعناها و تلفت من كثرة استعمالها.
و ما امل هذه الصبية التي فقدت في يوم و ليلة كل عائلتها تري ما الذي يجول بذهنها الان؟فيم تفكر؟ لو تخيلت للحظة احلامك و امالك وذكرياتك و بيتك و مدرستك وحياتك ذاتها تمر امام عينيك كشريط يعرض للمرة الاخيرة و عليك ان تعيده الي المتجر فقد انتهي دورك ثم بعدها تسلم الروح و ينسي الناس انك يوما ما وجدت و كنت علي ظهر البسيطة.
هل استشعرت الماساة؟ نعم؟ و لكنك لم تعشها مثلما عاشوها.

2 Comments:

Blogger Unknown said...

This comment has been removed by a blog administrator.

4:43 AM  
Blogger Unknown said...

وجعتيني يا سارة . رغم إيماني بشرعية المقاومة و حتميتها بل كونها الخيار الوحيد إلا أنني لا أستطيع إزاء مرآى الأطفال القتلى إلا أن أتساءل هل تكون حياة انسان بآلامه و أحلامه الصغيرة و ذذكرياته التي يحملها و التي يحملها آخرون عنه ، ودمار وطن كامل كان من أجمل الأوطان بشعب من أجمل الشعوب ، هل يكون كل ذلك ثمنا للحرية و الكرامة و المقاومة هل يموت الانسان لتعيش المقاومة هل الانسان فكرة؟ أحيانا أخاف ألا يصمد إيماني بكل هذه الأشياء التي تعلمناها من عدالة و كرامة و حرية و مقاومة أمام كل هذه الخيانات و أمام اليأس من عدالة لا تأتي أبدا ليس هناك ما هو أقسى من منظر هؤلاء الأطفال تحت الأنقاض ، أطفال لم يتحدد بعد توجههم ، لماذا يدفعون هم ثمن خيانات التطبيعيين من باعوا القضيةالمهرولين نحو اتفاقيات السلام التي لا تضمن سوي سلامهم هم فوق كراسيهم الأزلية أرفض أن تدفع لبنان و حدها ثمن جبننا جميعا

5:39 AM  

Post a Comment

<< Home