كلام

الشارع دة رحنا فيه المدرسة ..اللي باقي منه باقي و اللي مش باقي اتنسي كنسوه الكناسين بالمكنسة بدموعي في لحظة اسي انا برضة كمان نسيت صلاح جاهين

Name:
Location: cairo, Egypt

Sunday, May 02, 2010

طوبى للحيوانات الضالة!

سأتحدث اليوم عن الكلاب.. وربما يحالفنا الحظ فنتحدث عن القطط كذلك.. ولا أريد أن أزيد من تفاؤلي وآمالي فأتحدث أيضاً عن الحمير!قد يصيب البعض الاندهاش، ويصيب الامتعاض البعض الآخر؛ لكني أجده موضوعاً جديراً بالمناقشة حقاً.. كان من المعتاد أن أرى مشهداً يقوم فيه أحد المارة بالإساءة لحيوان ضال في الشارع؛ كأن يقوم أحدهم بقذف كلب بائس بالحجارة، لا لسبب سوى أنه قادر على ذلك، أو أن يقوم أطفال المدارس بتعذيب القطط الصغيرة واستعمالها استعمال كرة القدم، وهو ما رأيته مرات عديدة.. لكن الأمر زادت حدّته في الآونة؛ لدرجة تبعث على الغضب حقاً.ففي يوم واحد وجدت رجلاً محترماً وقوراً -أو هكذا هو المفترض- يسير في سرعة بأحد الشوارع ومرّ بجانبه كلب ضئيل الحجم اتكأ بقدميه الخلفيتين على الرصيف؛ حانت من الرجل التفاتة عابرة تجاه الكلب، ثم دون أي مقدمات ركله ركلة قوية جعلت الكلب يصرخ، ثم مضى باعتيادية مكملاً طريقه!.. المثير أن الأمر تمّ دون وعي ودون أي تعبير على وجه الرجل كأنه حكّ أنفه أثناء السير أو أعاد ربط رباط حذائه!تلا ذلك مشهد محبب عند أطفال المرحلة الابتدائية، وهم مجموعة من الأوغاد الصغار -ولا أجد وصفاً أخفّ وطأة لوصفهم- يربطون كلباً لايزال رضيعاً بحبل من الليف في رقبته ويجرّونه جراً في مرح مجنون، والكلب يعوي عواءً تنفطر له القلوب، والحبل قد أصاب رقبته بجروح مؤلمة، وهم مازالوا يسحلونه على مرأى من الناس جميعاً دون أن يكسر عظامهم أحد، أو على الأقل يربط أحدهم بحبل في رقبته ليجرّه مثل هذا الكلب؛ فيدركون كم هو مؤلم ما يقترفونه من جرائم.وإذا حاولت نهر هؤلاء "الرعاع" لن تجد سوى ألفاظٍ بذيئة للغاية وصراخاً في وجهك يخبرك أنك وحدك تماماً؛ بينما المارة يتأملون مشهدك الغاضب في دهشة ولا يدهشهم مشهد الكلب بتاتاً!هناك خلل نفسي أصاب النفوس لا شك فيه.. فمن المعروف عنا كشعب أننا ننظر نظرة سخرية للمنادين بحقوق الحيوان؛ بل ونعتبر الحيوانات جماداً لا حياة ولا روح ولا أهمية له، ومن ثم لا حق له في شيء، ودائماً ما تجد تلك العبارة الخالدة "وهل الإنسان في بلدنا له حقوق كي نهتم بحقوق الحيوان؟!".وكأن الأمران مرتبطان ببعضهما البعض بالفعل، وكأنه قانون أو قاعدة شرطية! فما العلاقة بين أنك تعاني من عدم حصولك على حقوقك بضرورة أن تجعل هذه المعاناة واقعة على الجميع؛ إنسان وحيوان؟! مبدأ "أنا أعاني إذن لابد لكل الوجود أن يعاني"!لم تعد تلك التصرّفات قاصرة على فئة ما.. بل امتد لكل الثقافات وحتى الفئة المتعلمة، والمفترض أنها مثقفة؛ فإن لم يشاركوا بأيديهم في تعذيب الحيوانات؛ فهم يشيّعون من يدافع عنهم بنظرات ساخرة وتعليقات تلوم رفاهيته واتهامهم له بالبرجوازية المتعفنة!فالحيوانات كائنات عجماء لا تملك من أمرها شيئاً؛ لا تستطيع أن تصرخ ألماً عندما تجرّها بحبل من رقبتها ولا تشكو عندما يلهب صاحبها ظهرها بالكرباج لأنها لا تقوى على جذب عربة متخمة بالأثقال.. لا تملك قطة أن تردّ لك الركلة التي وجهتها لها دون سبب لمجرد أنك قوي وقد متّعك الله بالقدرة؛ فقد يستطيع الله في لحظة أن يبدل الأماكن لتشعر عذاب وهول ما تقوم به.ويبدو أن كل هذه التبريرات والإحساس بالقوة أمام عجز هذه الكائنات البائسة لم تدفع بالشفقة تجاهها؛ بل على العكس فقد أثارت النفوس لمزيد من التجبّر ولمزيد من الشعور بالقوة والنصر وشهوة التفوق الزائفة المثيرة للشفقة والاشمئزاز حين يتمّ ممارستها على حيوان بائس لا يفوقونه سوى في قوتهم البدنية؛ رغم أن الله منحهم التفوق العقلي والإدراكي والشعوري؛ لكنهم تخلوا عنه ليصيروا أكثر حيوانية.المحزن أن تسمع تعليقات كثيرة من نوع "أن البلد ملأى بالكوارث التي هي أجدر بالحديث عنها بدلاً من الاهتمام بالحيوانات"، أو تعليقات أقلّ تهذيباً "ناس فاضية صحيح"! لكني رأيت أن السادية تزداد بشكل خطر، فأصبحنا نقوم بالتنفيس عن الظروف الطاحنة في بعضنا البعض عوضاً عن أي تصرّف إيجابي، وهو ما نقرؤه في صفحات الحوادث؛ فالحيوانات لا تتمتع بالحظ الحسن ليكتب عنها قصة معاناتها في الجرائد! ولا يستطيع الكلب أن يقدم بلاغاً في القسم يشكو فيه تعرضه للاعتداء والضرب! بل هي تتعذب في صمت -وأحياناً في تلذذ من البعض- ممن يريد تنفيس غضبه ورؤية ألمه الداخلي في عين أخرى لن تجرّ عليه أي عواقب.وهكذا أجد بالفعل أن الحظ قد حالفنا؛ فتحدثنا عن الكلاب والحمير والقطط الضالة.. علّنا نحاول إعادة إثبات معلومة بديهية أن الحيوانات أرواح مثلنا وليست أدوات لعلاج المرضى النفسيين في شوارعنا

5 Comments:

Anonymous Samar Ahmed said...

OMG i just love your article and i'm happy to find someone to finally think like that, and yeah it kills me when i see those little fuckers do these things to these poor creatures who are not able to defend themselves and i keep asking myself where r their parents to teach them that it's not right and then i realized that there is a great prob. that their parents are doing the same to the animals so it's a cycle, bs i hope that i wont give up u should say no when u see something wrong or when u see some stupid asshole hitting animal i do that always and yeah there is alot of times when i hear things which are not very appropriate but at least i defended those poor creatures.
and there is a shelter which is concerned with animals and their rights it's name it SPARE u should visit their website of facebook page

9:54 AM  
Blogger محمد الشوادفي said...

فعلاً في بلدنا الحيوانات مظلومة جداً
والبني أدمين برضه مظلومين أكتر من الحمير والكلاب وأنا قرأت خبر أن في كلية الطب البيطري بيعملوا عمليات للحمير ويقطعوا فيهم بدون تخدير
www.adpsakher.blogspot.com

8:12 AM  
Blogger Bondo2 said...

للأسف الشديد ، لم يعد لدى المصريين الحس المرهف ليشفقوا على الحيوانات ، بل حتى لم يعودوا يشفقوا على حالهم
أعجبت بما كتبتي جدا و تأثرت به

ندعو الذي خلق الحيوان أن يجد له مفر من بطش الانسان

5:10 AM  
Blogger أحمد شريف said...

لا فُض فوك

الرحمة لكل من يتنفس أو لا يتنفس حتى من العدل وهو شرع الله في الأرض

5:01 PM  
Blogger يوميات مضيف فى الطيران said...

هذه ليست المرة الاولى التى ازور فيها مدونتك ....قدرتك فائقة على الوصف كما ان الفاظك مختارة بعناية
والمواضيع تتميز بالدفءالشديد
احس كما لو كنت ببيتى
تحياتى

12:08 PM  

Post a Comment

<< Home