كلام

الشارع دة رحنا فيه المدرسة ..اللي باقي منه باقي و اللي مش باقي اتنسي كنسوه الكناسين بالمكنسة بدموعي في لحظة اسي انا برضة كمان نسيت صلاح جاهين

Name:
Location: cairo, Egypt

Tuesday, December 05, 2006

مذلون مهانون

مذلون مهانون
بعيدا عن عنوان رواية دوستويفسكي الرائعة "مذلون مهانون" و لكنني اتحدث عن نوع اخر من المذلين المهانين هم فقراء ذلك الوطن الذين اصبحوا غرباء فيه و لا يتمتعون بأدني حقوق المواطنة ففي كل اسبوع اذهب لكلية الطب حسب جدولي لحضور بعض المعامل هناك و في الطريق اري مستشفي الدمرداش العام التعليمي و هي من هي بالنسبة لفقراء البلد الذين اخذ عددهم في التعاظم كل يوم بصورة مطردة و لولا انهم قالوا لي انها مستشفي الدمرداش و لولا اليافطة التي اعلنت ذلك ايضا ما كنت استطعت ان استنتج كنه هذا المبني المتهالك الذي اصبح كصورة المنازل الايلة للسقوط و الذي تحولت احدي بواباته المغلق اكثرها من القمامة الي مقهي صغير! و كنت اري طوابير الفقراء المرضي منهم و من اتي لزيارتهم و الذين اجبرهم الفقر و الفاقة علي اللجوء المستشفيات الدولة متحملين كونهم فئران تجارب لطلبة الطب و يا ليت يكون ذلك في مقابل يساوي المهانة التي يشعر بها اي فرد يتم تجمع خمسين او اكثر من الطلبة كل يوم للتنقيب في جسده و مناقشة وضعه علي كونه حالة و ليس انسانا له مشاعر و يشعر بالمهانة لذلك الذي يجري له فبدلا من تلقي معاملة حسنة في مقابل ذلك بل يزيد ماساة وضعهم معاملة بعض الممرضين لهم و الموظفين معاملة لا تليق باي بشري اساسا فعندما رايت تكدس المرضي في حديقة المستشفي-ماشيها حديقة- منتظرين ان يتعطف عليهم الموظفين في اعطائهم دور للكشف و ادخالهم المستشفي للعلاج فكان هناك من ظهر واضحا انه اتي من الاقاليم بما معه من متاع و رحال معدودة و جالسين صامتين خاشعين من الذل ينتظرون شيئا ما لا ادري ماهيته ربما ينتظرون ان يطل عليهم اي فرد يسألهم عن غايتهم و لكن كانت اللامبالاة هي صاحبة الكلمة العليا و عندما قررت ان اسأل اخي الذي يتلقي تدريبه في المستشفي كي احكم بموضوعية فاوضح لي ان الذين يتكدسون في الحديقة ليسوا كلهم بالضرورة مرضي قد يكونوا ايضا اقارب المرضي الذين اتوا للزيارة و ينتظرون ميعادها ذلك لان لايوجد مستشفي جامعي بنفس قوة و تعليم مستشفي الدمرداش في الاقاليم و ذلك يؤدي الي هذا التكدس و كذلك انهم قد يكونوا فعلا مرضي و لكن حالتهم ليست حرجة و الا كان تم حجزهم في المستشفي و لكن الحالات الاخري التي تستطيع الانتظار هي التي تتكدس بالخارج لان العدد بالداخل كبير جدا فهناك بعض المرضي من يشتركون نفس السرير و من لا يجد سريرا من الاساس! و ذلك لقلة موارد المستشفي و لكنها تبذل كل ما في وسعهالاستيعاب الجميع حتي لا ترد اي مريض حالته تستدعي الحجز بالمستشفي و علق بان علي المريض ان يقدم تنازلات! و عندما سألت لماذا لا يوجد امكانيات في مستشفي جامعي مهم مثله؟ رد ان الميزانية التي تخصصها الدولة لوزارة الصحة و التي بدورها تقوم بتوزيعها علي القطاعات الصحية المختلفة لا تكفي الا عشر الاحتياجيات فلم اندهش الصراحة لاني تعودت ذلك من بلدنا لكني اردت ان اعلم كيف اذن يتم تدبير مصاريف العلاج و التأمين الصحي الذي هو حق لكل مواطن و كيف يتم تدبير مصاريف العمليات؟ فاتضح ان مصدر التمويل في الغالب اما التبرعات من الجمعيات و الاهالي و رجال الاعمال حيث يقوم الاطباء مشكورين بجهود كبيرة لجمعها او مصدر اخر هو الزكاة!! و هناك بعض الاطباء الكبار الذين يتنازلون عن جزء من اجرتهم عن العمليات التي يجرونها و من اطباء الزمن الجميل الذين يقومون بالصرف علي المستشفي من اموالهم الخاصة!! انا هنا قد التزمت الصمت لان اخي كان مشغولا و لاني لم اجد في نفسي رغبة في المزيد من سماع هذا التعذيب النفسي فلم اكن اتصور ان تصل الدرجة بنا لهذة الدرجة ليست مصر بالدولة الفقيرة المعدمة و لديها موارد تستطيع ان تكفل حياةاكرم للشعب و لكن السؤال كيف يتم استخدام هذة الموارد ؟فهناك بعض الوزارات تأخذ من ميزانية الدولة ما يفيض عن حاجتها حتي يتم انفاقها في تجديد المباني التي جددت العام الماضي! كوزارة الاعلام مثلا و مدينة الانتاج الاعلامي التي بنيت من اموال دافعي الضرائب و قد اثبتت خسارتها علي مدار السنين و وزارات هي الاحوج لربع ميزانية وزارات الاعلام و الداخليةكوزارة الصحة و وزارة التعليم تتركها الدولة كي تكمل مصاريفها من اموال التبرعات و دافعي الزكاة لعلاج ابناء الوطن و تعلميهم!! وكأننا بتنا امة من المتسولين نستجدي كي نعالج ابناء الوطن تماما كما تم بناء مستشفي السرطان باموال الشعب من اول لبنة فيه دون ان تشارك الحكومة في شيئ كي يطول مدة بناءه لاكثر من خمس سنوات و لم يتم الانتهاء منه بعد !! و استدعيت عبارة اخي التي قذفت بالهموم عليّ " علي المريض ان يقدم تنازلات" لماذا عليه ذلك؟ الا يكفيه انه مريض وفقير و فأر تجارب فاي تنازلات اخري يطالبونه بها؟؟ و لماذا لا تقدم تلك التنازلات وزارات مرفهة فيتم توجيه الميزانيات في مسارها الصحيح بدلا من ازالة سيراميك الفنادق و الاماكن السياحية لتركيب البورسلين تاركين المرضي يشتركون في نفس الفراش ان وجد اصلا! انا سأنهي كلامي بكلمة قالها اخي و مازلت ابكي حين اتذكرها و يبدو من طريقة كلامه انها مشهد روتيني في المستشفي كان هناك سيدة مسنة طاعنة في السن مريضة بمرض مزمن و بعد علاجها استقر وضعها اذ انه لا شفاء منه لانه مزمن و اخذت حالتها في التحسن كان عليها ان تخرج من المستشفي بعد ان كتب لها علي خروج و لكنها تمسكت بالبقاء فيها قائلة " علي الاقل هنا باكل و اشرب ..برة مش ضامنة الاقي اكل"! ..لا تعليق يستطيع وصف هذة المأساة المتكررة فهذة السيدة المسنة التي لم تجد من بجانبها في سن هي احوج فيه للرعاية و حتي لم تجد رعاية من وطنها تكفل لها حتي الطعام الذي يقيم اودها هي شعب مصر المهمش.. و لكن كان لابد لها من الخروج كي تتيح فرصة لمن بالخارج للعلاج ايضا و هكذا حال فقراء بلدنا ..
......لا مكان لهم

14 Comments:

Blogger سندباد مصري said...

مذلون مهانون

الي أبعد مدي
==========
إنت متأكده إن عندك 19 سنه

===========

مأساه حقيقيه

جسدتها بكل دقه

وإن كان المخفي أعظم وأشد ألما

تحياتي يا ساره

من جديد وجعت قلبي خصوصا تلك الأيام

والسلام

7:53 PM  
Blogger mano said...

انا ساعات كتير بعدى على مستشفى القصر العينى
و مقولكيش على اهالى المرضى اللى منتظرين على الرصيف
و لا على المرضى نفسهم
و للأسف لا يلاقون ابدا معاملة محترمة لمجرد انهم بسطاء
دة طبعا غير الأهمال اللى داخل المستشفيات دى
تحياتى ليكى

12:46 AM  
Anonymous Anonymous said...

ايام كتير باعدي قدام المستشفي دي في الطريق للعوده من كليتي و انا رايح مترو الدمرداش باشوف المنظر بتاع الناس .. و كان دايما بتلفت نظري حاجات من نوعيه (ممنوع التدخين بعد عبور هذه البوابه) و السور بتاع المستشفي اصلا و الشارع الملاصق ليها الضيق اوي ده يعتبر غرزه و ريحه المعسل ضاربه بشكل مش طبيعي فالمكان كله ..مش عارف اللي كتب الورقه دي مش واخد باله انه المكان اصلا ريحته زي ما يكون مصنع معسل قص البرج .. فعلا باشوف ناس غلابه اوي واقفين منتظرين يخشوا (شكلهم بيفكرني بأهالي المساجين المنتظرين زيارتهم اللي كنت باشوفهم و هما داخلين سجن المنصوره العمومي و موقفينهم في صف كده و شكلهم الذل كله عليهم نفس المشهد تماما و انما هي مستشفي لا سجن و اللي واقفين ينظموا مش عسكريين دول مدنيين )
اما عن تبرعات رجال الاعمال و دكاتره الزمن الجميل ... فهي دي قمة الهزل فعلا قمة الهزل ... لما يدفعون من جيوبهم الخاصه !!؟ هل هي مساعده للمرضي ام هو نوع من التخدير للمجتمع حتي لا يثور .. ربنا اعلم بنيات الناس لكن في رأيي ما دام في حد يقدر يقوم بالدور ده و هو اللي المفروض طبعا يقوم بيه بدلا من أن اقوم انا به فلأطالب بأن يقوم هو به و أكيد لما يبقي دكتور غني و مشهور بيوقف و يتكلم و يطالب بحقوق غير لما الف واحد فقير ينبحوا في صوتهم ...
فكرة السيده اللي دخلت المستشفي مش عايزه تتطلع دي بتتكرر بأشكال مختلفه في بلدنا ... في بلطجيه قاعدين فالحجز مش عايزين يطلعوا مبسوطين بياكلوا و بيشربوا و يتكيفوا و يلموا فلوس (كأنهم عايشين في دوله من الخليج و الكلمه دي وردت علي لسان احدهم بالفعل) و يبعتوها لأهلهم في مصر ... قصدي برا الحجز ... هي حاجه من فرط السواد تضحك
اما عن تجمع الطلبه حول المريض فصدقيني معظمهم مش زعلانين بالعكس دول بيسلوا يومهم و يتفرجوا علي طلبه كليه الطب ... بنات و شباب حلوين كده و شكلهم ولاد ناس جايين يتكلموا و يتفرجوا خلي بالك هما كمان اكيد اكيد بيتفرجوا عليكي .. لا تقلقي فليس هناك أي مهانه اكثر من التي فيها الكل .. الكل مش هما بس
ملامح الكل بتختفي و يتحول الانسان الي اشياء اخري اقل شأن في بلد كهذه.. الخوف من الغضب الناس دي لو شعرت بالغضب ردة فعلهم ستكون مخيفه لا يتخيلها الا الله وحده لأنهم ليس لديهم شيء يخسرونه بالمره هيكون غضبهم حريقه تحرق الاخضر قبل اليابس ... ربنا يستر عالبلد


هاني جورج

3:41 AM  
Anonymous Anonymous said...

آااااااااه يا بلاد غريبة

أنا واحدة قريبتي مرة راحت تتعالج هناك و رحت أزورها و صعقت مما رأيت من الأطباء و الممرضات من عدم إهتمام و معاملة المرضى على إنهم حاجة مش حد الممرضه جايبة حاجات تبيعها و بتجبر المرضى إنهم يشتروا غير الإتاوة اللي فارضاها و دكتور رحت أندهله عشان اللي كانت مع قريبتي في الغرفة تعبت فجأة لقيته خارج بالشبشب و ده غير إنه جه بعدها بنص ساعة و بيقول لي هي الدنيا طارت م اهي كويسة أهيه

و تحياتي يا سارة بصراحة مواضيعك قوية

4:34 AM  
Anonymous Anonymous said...

تخيلوا بقى إن القصر العيني ده هو الجنة اللي مرضى الأقاليم - و خصوصا الصعيد - بيشدوا الرحال ليها لعدم وجود أي خدمات صحية في الكثير من المدن خارج القاهرة

1:44 PM  
Anonymous Anonymous said...

دى حاجة طبيعية جداااااااااا فى مصر لان فى بلدنا مفيش ارخص من الانسان وخصوصا الفقير ربنا يتولانا برحمته

5:56 AM  
Blogger sarah la tulipe rose said...

سندباد مصري
حلوة حكاية متأكدة دي!!!د
البطاقة بتقول كدة اطلعها؟؟
مأساة الفقراء في بلدنا اكثر اتساعاو لا يكفيها تصوير فردي لمستشفي الدمرداش لانها قد تكون افضل من غيرها كثيرا
قاعدة ماركونيكوف الكيميائية ذاتها انتصرت للاغنياء
الفقير يزداد فقرا و الغني يزداد غني
فقراء الوطن هم اهله الحقيقيون هم من يستحق ان يطلق عليهم "نحن"معذرة لو اوجعتك لكن الحقيقة المخبأة اكثرايلاما
تحياتي

11:19 AM  
Blogger sarah la tulipe rose said...

مانو
ازيك يا مانو؟
مستشفيات مصر هي العارالمتجسد
شيئ طبيعي بلد وضعه السياسي كبلدنا لابد انتصبح كل اوضاعه متردية
المشكلة فعلا في الناس عندما يجدون شخصا ضعيفا يتملكهم السادية لمزيد من اذلاله
لم ار شعبا كشعبنا العزيز

11:21 AM  
Blogger sarah la tulipe rose said...

كراكيب
غالبا اللي كتب لافنة ممنوع التدخين يتمتع بحس فكاهي لان المستشفي قارب علي التدخين ذاتيا!تكاد تري سحاب الشياط ينبعث من نوافذه المفتوحة لا اراديا
مصر نفسها واقفة علي باب سجن و مستنية السجان يفتح بس يا تري يفتح لبره و لا لجوة؟
معاك في حكاية المرضي بيستمتعوا اوقات بطلبة الطب لكن مش دايما يا انتوك
لما تلاقي واحد كان عزيز قوم ذلته الحكومة و اجبرته الحاجة للجوء لمستشفيات الحكومة و تلاقي حوايه سبعين واحد يفعصوا في جسمه اللي مابقاش له حرمة و مايقدرش يعترض و الا يترمي بره و يشيل في قلبه لدرجة الدمعة تجمد في المقلتين صعب اوي مش كدة؟
المشكلة ان الناس مش فاهمة ان السبب في الحال الزفت اللي احنا فيه هو الفرعون و حاشيته
رغم البؤس اللي احنا فيه بياخدوا فلوس عشان ينجحوهم في الانتخابات
لو فعلا فهمنا و لو مرة واحدة البلد دي تنتظف منهم

11:28 AM  
Blogger sarah la tulipe rose said...

مصري
كويس انك ماشفتش لبقية من العار الدمرداشي
ممكن عادي جدا تلاقي قطط في العناية المركزة!! ايون!
و تلاقي قط صغيرة بتشارك المرضي في قسم النساء و تسلي وقتهم
الحكومة بتشجع المصريين علي حسن معاملة الحيوان باعتبارهم اخوتنا في الطبيعة بيشاركوننا حياتنا و مستشفياتنا
ميسري يا فندم

11:31 AM  
Blogger sarah la tulipe rose said...

minesweeper76
القصر العيني فعلا احسن من غيره كتييييير
ما هو ايه اللي رما الناس دي علي المر قال الامر منه و هي الحكومة طبعا
لما تختزل الدولة في العاصمة لخدمة سادة البلد طبيعي ان الباقي من بلدنا يبقي من غير خدمات و لا اي مرافق

anonymous
فعلا الانسان المصري نزل الاوكازيون من زمااان من ايام العبارة و محرقة بني سويف
بقينا ارخص من التراب

11:34 AM  
Blogger Mamdouh Dorrah said...

اليوم قد اضحي الوطن
صورة غريبة للوطن

6:20 PM  
Blogger ادم المصري said...

مذلون .. مهانون

هكذا كنا .. وهكذا نكون

يقول امل دنقل


والودعاء الطيبون
هم الذين يرثون الارض
في نهاية المدي
لانهم لا يقتلون
ولا تحلموا بعالم سعيد
فخلف كل قيصر يموت
قيصر جديد
وخلف كل ثائر يموت
احزان بلا جدوي



ما اكثر المناظر التي تجعل القلب يأن وينتحب

وما اكثر الملاهي والتي تجدد دماء الشباب في الاورده

من لهذا ومن لهذا

علي راي نجم
هما مين واحنا مين
هما الامرا والسلاطين
هما المال والحكم معاهم
واحنا الفقرا المحرومين


تحياتي

12:41 AM  
Anonymous Anonymous said...

أنا عضو هيئة تدريس بجامعة عين شمس اصيبت والدتى بالمرض اللعين فى القولون و تعالج بعد الجراحة التى استنفدت رصيدى علاج كيماوى فى مستشفى الدمرداش. حدث ولا حرج عن العنجهية الرهيبة التى نعامل بها من النائب المشرف على العلاج و اسمة د. عادل فهو لا يمت للبشر بصلة ... تمنيت )أستغفر اللة) أن يكون فى سرير نفس المرض يوما من الأيام و ربنا يحوجة و يقع فى يد شخص يعاملة بنفس الأسلوب الدى يعامل بة هو المرضى

5:07 AM  

Post a Comment

<< Home